محمد سالم محيسن

149

القراءات و أثرها في علوم العربية

بعد ذلك انتقل إلى الحديث عن « الحمل » على « الغيبة » فأقول : لقد تتبعت القراءات القرآنية ، واقتبست منها الأساليب التي تدل على الحمل على « الغيبة » وتفاصيل ذلك فيما يلي : « لا تعبدون » من قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ « 1 » . فقد قرأ « ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي » « لا يعبدون » بياء الغيب « 2 » حملا على السياق الذي قبله في قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ « تعملون » من قوله تعالى : وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ « 3 » فقد قرأ « نافع ، وابن كثير ، وشعبة ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « يعملون » بياء الغيب « 4 » . حملا على الغيبة في قوله تعالى قبل : وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ . « لا تعلمون » من قوله تعالى : قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ « 5 » قرأ « شعبة » « يعلمون » بياء الغيبة « 6 » .

--> ( 1 ) سورة البقرة آية 83 . ( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 409 . والتيسير في القراءات السبع ص 74 . وحجة القراءات لابن زنجلة ص 102 . ( 3 ) سورة البقرة آية 85 . ( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 411 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 29 . وتقريب النشر ص 93 . ( 5 ) سورة الأعراف آية 38 . ( 6 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 73